ثورة بركان
--------
قلت لها ان الزمن تغير وبانها لا تستطيع ان تطبق قوانين كانت سائدة في زمنها على ابنتها وبأنها لا يجب ان تربيها كما ربتها أمها ..
لم تسمعني ..وقاطعتني قائلة هههه : انظري إلى نفسك يامن تصديت لوالدي الذي زوجني وانا طفلة , وقولي ماذا قدمت لك طفولتك , و كم أحببت , وكم من التجارب قد خضت ؟.. ولم تستطيعي أن تجعلي أي رجل يتزوج منك .. شممت رائحة بلاستيك يذوب .. نظرت حولي بضياع مغادرة بسرعة ابحث عن عرض كنت قد رفضته فهو فتح الفتوح .
متل النسوان
ثرثرية انا هكذا قال لي والدي .. لا أكف عن الكلام وإبداء رأيي , في كل مناسبة تتاح له يوجه لي هذه العبارة قلت له ساتكلم واتكلم وعليك ان تسمعني وإلا سأفتح الهاتف وأتصل بأي رقم لا على التعيين أو ادخل غرفة محادثة على الانترنت وأحدث ماهب ودب .
حينها سأسبب لك الفضيحة فهم عاجلا أم آجلا سيعرفون من انا ويتقصون أخباري.
جربت الصمت حتى حين يسالني من حولي عن اخباري او رأيي بتغزل الزعيم الليبي بجميلة افريقيا الامريكية , كانت الكلمة على وشك الخروج لكني لجمتها وأكثر من مرة فتحوا فمي بالقوة
هيا قولي أيتها اللعينة مابك صامتة ؟, ماذا تخفين , هل تعرضت لحادث ؟ هل تحرش بك احد ؟
هل كنت في موعد وتخافين ان تخبرينا
أسئلة وأسئلة دبابيس تدخل في طرف لساني .. وعصا ترتفع وتسقط على رأسي والصمت هو جوابي .
فانا لست بثرثرية لو وجدت من يسمعني لو لمرة في الأسبوع .
--------
تصدع
رأيته ينظر إلي بشغف حين صادفته في المحكمة .. تجاهلته فهوكان يخاف علي من كلام الناس ولا يريد ان يعرف أحد بعلاقتنا السرية فانا عشيقته لا حبيبته لم يكن يحق لي ان أمشي معه في خط يجمعنا أو ان اطمع بان يدعوني لتناول فنجان شاي اخضر .. حاول لفت انتباهي بحديثه على الهاتف و حركاته جمدت وجهي .. اكملت السير باستقامة .. تراجعت ثم وقفت أقنع نفسي بالسلام عليه فقط .. استدرت أبحث عنه فرأيت ظهره في وجهي وصوته يعلو قائلا لزميله الذي ينظر إلي وكاني بلا ثياب !
يجب ان اتعرف على تلك المرأة وحالاً .
انتقال
------
لملمت جسدي المسير وطلبت من ذاكرتي بان تتهيأ للرحيل .. وصلت مع رأسي المفجوج وتفكيري ينقز ويقفز من هنا الى هناك ومن هناك الى هنا ..
من سيصنع له القهوة بعد الآن و من سينظف له طاولته من الاوراق الملوثة بسواد الغبار ودخان المنفضة المتطاير .. من سيعيد اليها الحياة ؟
من سيضع له نبتة الحبق في النافذة الزجاجية المخصصة للزينة ؟ قفزت إلى ذهني امرأة اخرى
تدخن وتترك البقايا .. تنشر الغبرا وتبعثر اوراقا رتبتها انا .
--------
جروح على خد الزمن
ماذا فعلت لها لا أعلم .. لترسم في و عليَ أشكالا مقهورة .. تنشىء مدونة عليها صورتي واسمي .
المرآة لا تفارق حقيبتي و الآن لا تفارق يدي .. أرقع البثور التي حفرتها على وجهي .
أضع البودر الاجنبي الباهظ الثمن ووبعده اللون الاحمر
كل محاولاتي للاخفاء باءت بالفشل .. والبثور تزداد ضخامة يوما بعد يوم .. أشتمها .. امسك بها بقسوة فتكشر اللطخ كاشفة عن دماء تسيل بغزارة من وجهي لتنبت فيه بقع أخرى.
.
.
الخميس, 02 اكتوبر, 2008
.
.








