قلم
لا تصرخ في وجهي أيها الطقس فانا لم اكرهك بعد .......
.
.

حديث الشرفات

تلك المراة ليست امراة عادية بل هي امراة مثقفة فتية الملامح والجسد مشكلتها أنها تجاوزت الأربعين ولكن جيرانها لا يعجبهم أن ترتدي الجينز أو أن ترتدي ثوبا مزهو الالوان وهي تقوم بتنظيف الشرفة المقابلة لهم.
لم تقم بعملية تجميلية لان الجمال الخارجي لا يهمها ولان الله من عليها بشكل ينتمي إلى مظهر فتاة صغيرة جدا في العمر.
لا تخرج إلى الشارع ولا تكلم أحدا من الشارع هي في حالها كما يقال في العامية , ولا توشوش العاصفة إذا ما هبت على أحد من سكان الحارة لتعرف ما الذي حصل وما الذي خفي عنها.
أم حقيقية وسيدة مخملية مثقفة متعلمة , مخلصة لزوج مثقف ونبيل وناضجة تغربت وتعلمت بينما كان الفقر يأكل ملامح روحها.
لكن مشكلةا لمشاكل انها تعيش في مجتمع يتألف من رجال ونساء يرفضون الجمال الطبيعي يريدون منها أن تضع منديلا على الراس وترتدي جلبابا طويلا أسود اللون فقط لأنها ليست صغيرة في العمر.

و الا التهمة بالتصابي جاهزة , فيجب عليها أن تدفن في الحياة وتستعد للدخول في سن الياس و الذهاب إلى القبر.
فأبو عباس  معروف عنه هو واولاده من الفتيان والفتيات بانهم لا يتزحزحون من على الشرفة << الأشبه بالشارع لقربها منه >> يراقبون هذا و يتأملون ذاك وبالرغم من أنهم قد اشتهروا بانهم يجلسون بثياب اشبه با للاثياب وخاصة نساؤهم لم يعجبهم ان تخرج تلك الليدي وهي تضع الماء في أصيص الحبق بينما ترتدي سترة تظهر الكتفين.
ولم يعجبهم منظر السيدة أم عمر التي خرجت لترمي القمامة الساعة السادسة صباحا فكان نصيب السيدتين من الكلام السيء  ما يكفي لتعيش عائلة أبو عباس بسعادة على أخبار مصنوعة من تخلفها وصفاقتها.

 

(1) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 30 يونيو, 2007 10:55 م , من قبل احمد فؤاد
من مصر

ذلك النص تكمن روعته في انه يفضع غباء المعتقدات الشرقية و اللسنة الت يتلوك الانثى دون اي سبب مقنع




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية
.
.