أتتني دعوة لقضاء أسبوع في دمشق لدى حضرة الملك وبالطبع أنا لم أصدق تلك الدعوة ربما لاني تعودت على الانعزال. وفعلا رحلت من جبلة وانا أحلم وتنقلني أفكاري إلى عوالم سحرية إلى أن وصلت ووجدت الملك بالنتظاري. كان مبتسما على غير عادته ولكنه كان مرحبا بي بصدق وعفوية مما جعلني أشعرأني مازلت قادرة على إدخال البهجة إلى نفوس من احترم. وصلت إلى جناحي , عملت القهوة وشربت النارجيلة إلى أن قطعت علي جلستي أناقة الملك وجاذبيته وقوله : هيا ماذا تفعلين جهزي نفسك فأنت مدعوة إلى حضور حفلة غنائية بمناسبة عيد الحب. وفي المساء وعند عودة الملك مع فارسه الجميل امتلأ القصر بالفرح والبهجة والكؤوس الراقصة على أصواتهما. لقد كان قصر غني بوجود الملك فيه وبشدة كرمه وعطائه وقدرته على إدخال البهجة . وكما لكل شيء نهاية انتهت زيارتي وحان وقت الوداع وعند إغلاق الباب الرئيس استدرت ومددت يدي إلى القصر وقلت وداعا يا صديقي . وكعادتي عندما أرحل وأغادر مشاعري ,بكيت كل الطريق إلى أن جفت الدموع وإلى أن احترقت روحي ووصلت إلى جبلة تلك المدينة المعتمة الموحشة ولكني كنت احمل الملك أذينة أخي ورائحته معي قي طيات قلبي.
إلا ان الدعوة كانت حقيقية لذا لملمت حقائبي بعد عدة اتصالات مني أتأكد فيها من التفاصيل .
استجبت للأوامر وقلت لنفسي ههه عن أي حب يتكلم حضرة الملك ؟ نعم للفرح ولكن لا للاحتفال بالحب.
فالحب مشنوق عندي فقد قتل منذ زمن وعلى حد علمي أيضا فالحب ملغي من قاموس الملك فهو أيضا ممنوع عليه بوصفة من أعداء الظلام .
كانت الحفلة جميلة خاصة ان فيها الملك وانا والفارس الجميل قتيبة الذي لم يكترث لنا فارتدى الاحمر القرميدي فكاد أن يقضي على سحر الملوكية.
بعد عودتنا من الاحنفالات والسهرات هربت إلى وسادتي فصرخ بي الملك : هاها انت لست في جبلة هيا إلى صنع القهوة أيتها الهاربة.
صنعتها وهرعت إلى سريري الازرق السماوي عانقته بشدة إلى أن سرقني النوم فصحوت على عزف عذب وموسيقا حزينة بصوت مبحوح شجني فركت عيني لقد كان الملك يبكي لكن من خلال العود.
دندنت معه وبكيت لي وله إلى أن رحل الملك ورفاقه .
.
.
الاحد, 25 مارس, 2007

الملك
(2) تعليقات
أضف تعليقا
اضيف في 26 مارس, 2007 10:39 م , من قبل مجد كعدة
مساء الخير تحية للأستاذة الكبيرة سماح محمد العلي
أولا كم تمنيت أن تكون زيارتك للملك مدتها أطول
ثانيا عزيزتي الحب لم يمت بل الذي مات هو مشاعر عدد كبير من بني البشر ولكن
الانسان العادي يسير بالفطرة إلى الامام فما بالك بانسان غير عادي مثل سماح محمد العلي
تحياتي لك
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية
.
.









من سوريا
مساء الخير ايتها الأميرة ..
شكرا لك وتحية لأخيك الملك كما احببت ان تسميه في قصتك .
محمد سعيد