نعم عليك ان تتقنعي و ان تخبئي ما بداخلك وعليك ان تكذبي لو سئلت وعليك ان تُخرسي دمعتك و أن تظهري بشكل دائم ابتسامة عريضة. وعليك ان تتجملي وتتانقي , باختصار مطلوب منك أن ترفضي أية عرض مهما كان مغريا من قبل شاب تفدم لخطبتك حتى لو أحببته وتعارفتما مسبقاً. وإلاَ " وهنا الطامة الكبرى " إذا لم تفعلي ذلك عندها ستسقطين في الامتحان , امتحان الشرف والأخلاق , فكل فتاة معرضة لاختبار الذكاء من قبل طالب القرب الذي يحق له ان يجرب ويختبر ويسأل ويفحص. وإذا ماقلت نعم فلا تظني أنه سيحزن بل سيأخذك الى مكان جميل فيه موسيقى رومانسية وشموع وفي النهاية يرمي قشرة الموزة في السلة ويقول لك بيباي سعدت بمعرفتك , مافي نصيب اتشرفنا. اما أنت فلا تلزمين فانت قنوعة , متواضعة , مرضية , مستعدة ان تمنحيه الثقة فهو رجل أحببته واعجبك وليس ذئباً إلا أنك لم تحصلي على احترامه فانت لم تتركيه يتعذب ويحترق شوقا لايجاد طريقة تجعلك تشعرين به. وهكذا يظهر باننا عدنا إلى زمن الاقنعة بعد أن اعتقدنا بأن الأقنعة قد نزعت كما قالت أنيسة عبود في قصتها " حين تُنزع الاقنعة "
ربما ستغصين أو تبكين وتحاولين أن تفهمي منه عندها سيقفز الديك ليقول يا عزيزتي انت فتاة رائعة في كل شيء ولكنك لست للزواج.
وكل هذا لانك تواضعت وقلت نعم من البداية وقبلت بشروط الزواج منه مع انه قد يكون معدماً وعاطلاً عن العمل وكبيراً في السن وماضيه يحتوي على ملايين الشجيرات التي كان يتنقل بينها.
مع ذلك لا تعجبينه فهو كأغلب شباب هذا اليوم يبحث عن الرفض والكبرياء , يريد من شريكة حياته ان تتمنع عن أي لقاء به وان تتزين بكلمات لا غنى عنها: أبدا , لا , أنا أشرف من الشرف, وإذا أخطأ وطلب منها ان تقبله ياتيه وجع كبير على وجهه الذي يحمر ويزرق ليس من الالم بل من السعادة فهذه من تستحق أن تكون شريكة حياته.
وانت لم تطلبي مهرا غاليا وبيتا يكتب باسمك ولم تطالبيه بحفلة زفاف طنَانة رنَانة.
وأذكر قولا لابن خالتي كنت أناقشه في هذا الموضوع فقال لي : والله يا سماح فيما مضى كان الشاب يبحث عن الفتاة الحسنة أما الآن فعلى الفتاة أن تبحث عن الشاب الخلوق الملتزم.
.
.
السبت, 07 اكتوبر, 2006
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية
.
.








